البغدادي
277
خزانة الأدب
فقال بيهس : لكن على بلدح قومٌ عجفى . فأرسلها مثلاً . ) ثم انشعب طريقهم فأتى أمه فأخبرها الخبر قالت : فما جاءني بك من بين إخوتك فقال بيهس : لو خيرت لاخترت . فذهبت مثلاً . ثم إن أمه عطفت عليه ورقت فقال الناس : لقد أحبت أم بيهس بيهساً . فقال : ثكلٌ أرأمها ولداً أي : أعطفها على ولد . فأرسلها مثلاً . ثم إن أمه جعلت تعطيه ثياب إخوته فيلبسها فيقول : يا حبذا التراث لولا الذلة . فأرسلها مثلاً . ثم إنه أتى على ذلك ما شاء الله فمر بنسوة من قومه يصلحن امرأة منهن يردن أن يهدينها لبعض قتلة إخوته فكشف ثوبه عن استه وغطى رأسه فقلن : ويلك ما تصنع يا بيهس فقال : البس لكل حالة . . البيت . فأرسلها مثلاً . ثم أمر نساءً من بني كنانة وغيرها فصنعن له طعاماً فجعل يأكل ويقول : حبذا كثرة الأيدي في غير طعام . فأرسلها مثلاً فقالت أمه : لا يطلب هذا بثأر فقال : لا تأمن الأحمق وفي يده سكين . فأرسلها مثلاً . ثم إنه أخبر أن أناساً من أشجع في غارٍ يشربون فيه فانطلق بخالٍ له يقال له أبو حنش فقال له : هل لك في غارٍ فيه ظباءٌ لعلنا نصيبٌ منها ويروى : هل لك في غنيمة باردة . فأرسلها مثلاً .